الوسائل المتاحة للاستثمار :
تقسم الوسائل المتاحة للاستثمار الى قسمين :
أ. استثمارات الائتمان النقدي .
ب. الاستثمار : الإستثمار خارج عمليات الإئتمان النقدي (
و هو محور ورقة العمل هذه) و الذي يأخذ الأشكال التالية:
أولاً.المضاربات.
ثانيا. المشاركات.
ثالثا.الصكوك الإسلامية.
رابعاً. تداول الأوراق المالية.
خامساً.صناديق الإستثمار.
و فيما يلي شرح لكل شكل من الأشكال أعلاه:
أولاً. المضاربات:
تقوم الجهة المصدرة للصندوق بدور المضارب الذي يقوم
باستثمار رأس مال المضاربة أو الصندوق المقدم من المكتتبين
الذين يعتبرون في مجموعهم رب المال وذلك كله وفق الشروط
المنصوص عليها في نشرة الاكتتاب أو لائحة الصندوق والتي
يجب أن تكون طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية .
• أهم أحكام عقد المضاربة الشرعية :
المضاربة عقد ابتداء وشركة عند حصول الربح انتهاء ، وهي
بهذا شركة في الربح ، ومن ثم تنطوي المضاربة على فكرتي
العقد والشركة ، ويسمى الطرف المعطي لمال المضاربة رب
المال وإن تعدد هذا الطرف في العقد أي كان أكثر من شخص
ويسمى الطرف الآخر المضارب وإن تعدد أي كان أكثر من شخص
مضارب .
• وإعطاء المال للمضارب بغرض أن يتجر في هذا المال ويثمره
وينميه ويعمل فيه ، أخذاً بالاتجاه الذي لا يحصر عمل
المضارب في التجارة فقط بمعنى البيع والشراء ، وإنما يكون
له أن يقوم بكل ما من شأنه أن يثمر المال وينميه طبقاً لما
ينص عليه عقد المضاربة .
• وعمل المضارب في رأس مال المضاربة إنما هو على جزء شائع
معلوم من الربح يتفقان عليه عند العقد ، ولهذا تجتمع في
الربح كركن من أركان المضاربة شروط صحته من :
• أن يكون مشتركاً بين المتعاقدين ومختصاً بهما .
• أن يكون نصيب كل منهما معلوماً عند التعاقد ، وهذا مما
اتفق عليه الفقهاء فمعلومية الربح لا تتحقق إلا بالنص عليه
في العقد .
• أن يكون نصيب كل من المضارب ورب المال من الربح حصة
شائعة منه وهو مما اتفق عليه الفقهاء .
أقسام المضاربة وأشكالها ، وهي إما مطلقة أو مقيدة ،
وكلاهما صحيح شرعاً والمضاربة تكون مطلقة إذا لم تقيد
المضارب بعمل معين ، أو مكان معين ، أو زمان محدد ، أو لم
يتقيد المضارب بمن يعامله ، وتكون المضاربة مقيدة أو خاصة
إذا قيدت بشيء مما ذكر في المطلقة .
وبتقييد المضاربة بعمل معين وتخصصها بنوع من التجارة مثلاً
وتقييد المضارب بما يكون النماء فيه نتيجة البيع والشراء (
أي صفة العمل ) .
ثانياً.المشاركات:
• الشراكة مع المصارف الإسلامية
تتميز الشراكة مع المصارف الإسلامية بوجود الرقابة
والمشاركة الفعلية، وهذه قد يراها البعض عيبا في وجود تدخل
أو مشاركة في صنع القرار، وقد تحد من حرية صاحب العمل إلا
أنها تخدم غرضين هامين:
الأول: أن المتابعة اللصيقة تضمن حقوق كلا الطرفين، وخاصة
في مرحلة الانطلاق أو المرحلة الابتدائية، حيث تكون
العقبات كثيرة والحلول عديدة ومتنوعة مما يجعل اتخاذ
القرار أمر له أهمية كبيرة.
الثاني: أن المصارف الإسلامية لديها الخبرة والمعرفة في
السوق والمال، فهي تقدم خبرتها هذه ليس من باب التأجير، بل
من باب المساهمة والعمل معا لنجاح المشروع، لذا فإن وجود
خبرة البنك بجوار المستثمر يضمن سلامة الاتجاه ويحذر من
الوقوع في الأخطاء أو في الأخطار التي تواجه التاجر
المبتدئ.
و هذا الإسلوب هو ما يجب ان يضعه المستثمر المصرفي ضمن
أولويات عملية الإستثمار في مصرفه.
أشكال المشاركة: للمشاركه شكلان ، المشاركه الدائمة و
المشاركه المتناقصه، و في كلتا الحالتين تقع ضمن نطاق
الأنواع المبينة أدناه.
• المشاركة مع الأشخاص أو الشركات: هذا الشكل يقع ضمن حدود
المحافظ الإستثمارية التي يعلنها المصرف أو يشارك فيها
المصرف كممول أو مساهم و تخضع للأنواع المذكوره أدناه.
المشاركة أنواع :
• المشاركة بالتمويل: ويتلخص هذا الأسلوب في دخول المصرف
الإسلامي كشريك مع الأفراد أو المؤسسات في تأسيس مشروعات
استثمارية معينة بنسبة في رأس المال، ومن ثم في الأرباح
والخسائر. بعكس البنوك الأخرى التي لا يهمها سوى تحصيل
القرض الاستثماري مع أرباحه، حتى ولو لم يتحقق أرباح من
هذا المشروع.
• التمويل بالمشاركة في الناتج: وهذا نموذج إسلامي فريد
حيث يتم منح المزارع القروض التي تساعده على زرع الأرض،
ومن ثم يباع المحصول، ليس لكي يرد المال المقترض، بل لكي
يقسم الناتج بين المصرف والمزارع حسب الاتفاق بينهما،
ولينال كل منهم نصيبه من الناتج بربحه وخسارته، وهذا أمر
لا تقدمه البنوك التجارية العادية.
ثالثا.الصكوك الإسلامية.
رابعاً. تداول الأوراق المالية :
و تتمثل في الإجراءات التالية:
• شهادات الاستثمار القابلة للتداول: وتمثل شهادات يصدرها
المصرف الإسلامي وفقا لنظام المضاربة الشرعية مقابل أموال
المستثمرين، لتمويل المشروعات الاستثمارية طويلة الأجل.
ويصدر المصرف الإسلامي نوعين من هذه الشهادات أولهما:
شهادات الاستثمار المخصصة، وتخصص حصيلتها للاستثمار في
مشروع معين، أو نشاط اقتصادي محدد، أو صيغة استثمارية
معينة بذاتها. أما النوع الثاني فهو شهادات الاستثمار
العامة، وتخصص حصيلتها للاستثمار في أنشطة البنك المتنوعة،
ومشاريعه المتعددة، وصيغه الاستثمارية المختلفة.
• وثائق صناديق الاستثمار: وتصدرها صناديق الاستثمار من
غير القيم المنقولة في المصرف الإسلامي مقابل أموال
المستثمرين، وفقا لنظام المضاربة الشرعية. ويصدر صندوق
الاستثمار نوعين من الوثائق:
• وثائق إدارة: وتمثل حصة المصرف الإسلامي في رأسمال
صناديق الاستثمار التي ينشئها، وتتيح له حق الإدارة،
واتخاذ القرارات، وغيرها من التصرفات.
• وثائق مضاربة: وتمثل حصة المستثمرين في رأسمال صناديق
الاستثمار التي ينشئها المصرف الإسلامي، ولا يكون لأصحابها
الحق في التدخل في إدارة الصناديق.
• أسهم الشركات المساهمة: وتصدرها الشركات المساهمة التي
ينشئها المصرف الإسلامي مقابل رأسمال الشركة، وتتعدد
إصدارات الأسهم وفقا لنشاط الشركة المصدرة. وفي هذا الإطار
يمكن إصدار:
• أسهم تأجير التمويلي: وتصدرها شركات التأجير التمويلي في
المصرف الإسلامي، وتقوم هذه الشركات بشراء الأصول
الرأسمالية وتأجيرها بعقد طويل الأجل.
ومن خلال سوق التداول يمكن للمصرف:
أ - تداول الأدوات المالية التي تقوم بإصدارها في سوق
الإصدار.
ب – الاستثمار المالي في تشكيلة متنوعة ومنتقاة من الأوراق
المالية الإسلامية من خلال:
• إنشاء صناديق استثمار القيم المنقولة.
• إنشاء و إدارة محفظة أوراق مالية.
خامساً. صناديق الاستثمار
ميزات صناديق الإستثمار
لقد كان للبنوك والمؤسسات المالية الاستثمارية دوراً بارزاً
في مجال صناديق الاستثمار والقدرة على تجميع الأموال
وتشغيلها من خلال هذه الصناديق الاستثمارية والحرص على أن
تباشر هذه الصناديق أعمالها ونشاطاتها وفق أحكام ومقاصد
الشريعة الإسلامية، و لا بد من الإشارة الى إن عقد
المضاربة يعتبر من أهم الصناديق/ المحافظ الإستثمارية .
وتحقق هذه الصناديق / المحافظ الاستثمارية الإسلامية
العديد من المزايا من أهمها :
أ. تعبئة الموارد الصغيرة في مشروعات ضخمة قد لا تقوى هذه
الموارد الصغيرة على تحمل تبعتها .
ب. تنوع مجالات الاستثمار ومن ثم تقليل المخاطر .
ج. الحرص على سهولة التسييل لجانب كبير من رأس المال .
د. الدراسة الجادة الاقتصادية والاجتماعية لأنشطة ومشاريع
حيوية .
ويتم تكوين صندوق الاستثمار وفق ضوابط وإجراءات محددة قد
ينص عليها القانون في بعض البلد ، و تصدر عهلى شكل نشرة
اكتتاب توضع للمستثمر ماهية الحقيبة و آلية العمل بها.
فضلاً عن رقابة ومتابعة الجهات المعنية في الدولة وخضوع
أعمال وأنشطة الصندوق لهيئة رقابة شرعية متخصصة .
والهدف الرئيسي للصندوق / المحفظة الاستثمارية بعد تلقي
أموال المكتتبين هو استثمار الأموال المجمعة في المجالات
المحددة في نشرة الاكتتاب في الصندوق ولائحة العمل به
وتوزيع الأرباح على النحو المبين تفصيلاً في تلك النشرة .
و يمكن الإختيار في شكل و عملية الصندوق/ المحفظة و كما
يلي:
أ. صندوق/ محفظة استثمارية صناعية ، و تختص في انشاء
المعامل بطريقة الإستثمار و يكون المصرف هو مدير الصندوق /
المحفظة.
ب. صندوق/ محفظة استثمارية زراعية ، و يمكن ان تكون على
شكل الإستثمار الزراعي بانواعه و يمكن التركيز على تسويق
المنتجات الزراعية أو انشاء الصناعات التكميلية للقطاع
الزراعي ( كمعامل كعجون الطماطه، معاصر الزيت ، معامل
التعليب .. و غيرها).
ج. صندوق/ محفظة استثمارية سياحية ، مثل انشاء مجمع سياحي
أو مدينة ترفيهية ( مدينة ألعاب حديثة على غرار مدينة
ألعاب الكرخ).
د. صندوق/ محفظة استثمارية عقارية مثلما هو الحال في دول
الخليج بشكل خاص باعتبارها أقرب المناطق التي تتعامل في
مثل هذه الصناديق.
لا بد من ذكر المخاطر المهمة التي تؤثر على العملية
الإستثمارية و التي تتحدد في عامل الوقت و حجم الإستثمار،
حيث إن الإستثمار القصير الأجل يتميز بقلة مخاطره و قلة
العوائد ، و الإستثمار الطويل الأجل يتعرض لمخاطر أكثر إلا
ان عوائده أكبر.
أما من ناحية حجم الإستثمار فالعملية مشابهه لعامل الوقت ،
فنجد الإستثمار بحجم متوسط أو صغير يتعرض لمخاطر أقل ، أما
الإستثمار ذو الحجم الكبير فمخاطره أكبر.
|